الشيخ الأميني

280

الغدير

ذلك . أو قال : أنا والله أول من رغم أنفه من ذلك . راجع صفحة 15 من هذا الجزء . أو حثه الناس على الأخذ بتلكم الآراء المنتئية عن ناموس الإسلام المقدس حتى قال له أمير المؤمنين لما قال له عثمان : لا تراني أنهى الناس عن شئ وتفعله أنت ؟ لم أكن لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقول أحد من الناس ؟ أو قال له : لم أكن لأدع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقولك . وكاد أمير المؤمنين يقتل من جراء تلك الأحدوثة ، مر حديثه في ج 6 : 219 وج 8 : 130 ط 2 . وقد فتح بذلك باب الجرأة على الله والتقول عليه بمصراعيه فجاء بعده معاوية ومروان وأبناء أبيه الآخرون يلعبون بدين الله لعبة الصبيان بالدوامة ( 1 ) . أو إيواءه عبيد الله بن عمر لما قتل نفوسا أبرياء ولم يقتص منه ونقم عليه بذلك جل الصحابة - لو لم نقل كلهم - ممن يأبه به وبرأيه ؟ ! أو تعطيله الحد على الوليد بن عقبة لرحمه وقرابته منه وقد شرب الخمر وقاء في محراب المسجد الأعظم بالكوفة ، حتى وقع التحاور والتحارش بين المسلمين ، واحتدم الحوار والمكالمة وتضاربوا بالنعال ؟ مر في الجزء الثامن ص 120 - 125 . أو تسليطه بني أمية رجال العيث والفساد أبناء الشجرة الملعونة في القرآن على رقاب الناس ونواميس الاسلام المقدسة وتوطيده لهم الملك العضوض ؟ وتأسيسه بهم حكومة أموية غاشمة في الحواضر الإسلامية ؟ كما فصلنا القول فيه في الجزء الثامن ص 288 - 292 ط 2 . أورده إلى المدينة وإيواءه عمه وأبناؤه وكان قد طردهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تنزيها لتلك الأرض المقدسة من أولئك الأدناس الأرجاس ؟ . أو تفويضه الصالح العام إلى مروان المهتوك ؟ وتطوره في سياسة العباد بتقلباته ؟ كأن بيده مقاليد أمور الأمة حتى قال له مولانا أمير المؤمنين : أما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحويلك عن دينك وعقلك مثل جمل الظعينة يقاد حيث يسار به ؟ وقال : ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بإفساد دينك وخديعتك عن عقلك ، وإني

--> ( 1 ) لعبة من خشب يلف الصبي عليها خيطا ثم ينقضه بسرعة فتدوم أي تدور على الأرض . وفي اللغة الدارجة : مرصع . وشاخة .